سياسة.رياضة.فن..جميع الاخبار و اجددها ... بس في أبناء فلسطين


    الغيرة .. أسبابها وأشكالها وآثارها على الفرد والمجتمع

    avatar
    اليمامة الزرقاء
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    انثى
    عدد الرسائل : 212
    العمر : 22
    تاريخ التسجيل : 19/08/2008

    الغيرة .. أسبابها وأشكالها وآثارها على الفرد والمجتمع Empty الغيرة .. أسبابها وأشكالها وآثارها على الفرد والمجتمع

    مُساهمة من طرف اليمامة الزرقاء في الأحد نوفمبر 02, 2008 6:21 pm

    تعتبر الغيرة
    شعوراً إنسانياً طبيعياً، تدفع الفرد إلى مقارنة نفسه مع الآخرين، فالقليل منها
    يفيد الإنسان ويشكل له دافعية نحو العمل والانجاز الأفضل إلا أن كثيرها يفسد
    الحياة، ويؤدي إلى أضرار بالغة كالعدوان والمكيدة والرغبة في إفشال جهود الآخرين.
    والغيرة هي انفعال مركب، يجمع بين حب التملك والشعور بالغضب نحو الآخرين الذين
    تمكنوا من تحقيق أهدافهم التي لم يستطع الشخص الغيور تحقيقها، مما ينجم عنها
    أحياناً التشهير بالآخرين أو مضايقتهم أو تخريب أعمالهم وانجازاتهم، وقد يصاحبها
    مظاهر اللامبالاة، أو شدة الحساسية أو الإحساس بالعجز، أو فقدان الدافعية للعمل أو
    النظرة القاتمة للحياة. فالغيرة تسبب صراعات نفسية متعددة وخطراً على التوافق
    الشخصي والاجتماعي، ويصاحبها القلق والتوتر من صاحبها أثناء تفاعله مع الأشخاص
    الذين توجه الغيرة نحوهم. وتعتبر الغيرة طبيعية حين تظهر في مراحل مبكرة من العمر،
    نظراً لحب التملك عند الأطفال ورغبتهم بالاستحواذ على حنان الأم، وتعتبر محمودة
    للراشدين إذا شكلت دافعاً نحو النجاح والانجاز ومجاراة المتميزين والاقتداء بهم دون
    التقليل من شأنهم، إلا ملازمتها للشخص في جميع مراحله ومواقفه الحياته وامتدادها
    للبيئة التعليمية وبيئة العمل والحياة الزوجية، واختلاطها بالصراع والحسد والرغبة
    في فشل الآخر، حينها تعتبر حالة مرضية لا بد من التوقف عندها وعلاجها حتى لا تهدم
    نظم العلاقات المهنية والأسرية والاجتماعية. لماذا الغيرة؟ تختلف أسباب الغيرة
    تبعاً لطبيعة المرحلة العمرية التي يمر بها الشخص، وطبيعة الطرف الآخر الذي توجه
    الغيرة نحوه، ووتبعاً للبيئة التي تظهر فيها، سواء كانت بيئة أسرية أو بيئة عمل أو
    تعليمية. ولكن على الرغم من اختلاف المواقف إلا أن أشكال الغيرة تشترك في طبيعة
    التنشئة التربوية التي اكتسبها الشخص الغيور، من حيث عدم نضوج مشاعر حب الآخرين فيه
    وتقبل الآخرين، على حساب نمو سمات لا تخلو من الأنانية وحب الذات، والرغبة في
    الحظيان بالانتباه وعدم إتاحة المجال للآخرين بمقاسمته هذا الاهتمام ومحبة الآخرين.
    إضافة إلى ضعف ثقة الشخص الغيور بذاته وبمن حوله، كونه ينظر إلى الآخرين دوماً
    بأنهم أفضل منه ولا يستطيع إدراك قدراته الشخصية التي يمتاز بها، حتى لو كان يمتلك
    بالفعل القدرات والمهارات والإمكانات التي تمكنه من منافسة الآخرين وتحقيق الأفضلية
    عليهم، إلا أنه يظل يشعر بالدونية، ولا يرى في أفعاله وأعماله قيمة عليا وهامة، على
    الرغم من أن بعض أفعال الآخرين قد تكون في المستوى العادي أو أقل شأناً مما يقوم به
    هو، إلا أنه يحسدهم عليها وتكون كبيرة في عينه نظراً لعدم ثقته الكافية بذاته
    وبقدراته. أشكال الغيرة: الغيرة المهنية: تعتبر المنافسة في بيئة العمل أمراً
    طبيعياً، وانعكاساً للحاجة الداخلية عند الإنسان في النمو والتفوق على غيره وتقديم
    الأفضل لما فيه مصلحة العمل والإرتقاء به، فتقود المنافسة الشريفة إلى التطوير
    والابداع في العمل دون محاولة هدم جهود الآخرين والتقليل منها، أما إذا أخذت
    المنافسة شكل الغيرة فمن شأن ذلك أن يضر مصلحة العمل العامة، ويقوض الإبداع
    والارتقاء، لأن الغيرة تختلط بالرغبة في التقليل من قيمة أعمال الآخرين والسعي نحو
    إفشالها بشكل غير أخلاقي وضار بمصلحة العمل. إن الموظف الجديد الذي يدخل بيئة العمل
    ويحاول إضفاء نوع من التجديد والتغيير عليها، وإثبات ذاته أمام الآخرين، قد يلاقي
    بعض المصاعب التي من شأنها إعاقة رغبته في التغيير، فهناك من الموظفين القدامى من
    يغار منه، وتترجم غيرته على شكل الوشاية والسعي بالنميمة والفتنة أو محاولة التقليل
    من جهود الآخرين ونجاحاتهم وانجازاتهم ومحاولة إخفاء بعض المعلومات عنهم، وعدم
    تقديم يد العون لهم، والإحساس بالسرور بإخفاق الموظف المتميز، والإحساس بالألم
    والضيق عند الإشادة به. فيلقى الموظف الجديد المقاومة من الآخرين الذين يعملون من
    أجل إفشاله وعدم نجاحه في مهمته، ناهيك عن السخرية والاستهزاء به كلما حاول التغيير
    أو كلما أتى بفكرة جديدة ومبدعة، محاولين قتلها في مهدها، على اعتبار أن هذه
    الأفكار والأعمال الجديدة محكوم عليها بالفشل، بل هي مجربة من قبل وتمت محاولة
    تطبيقها دون فائدة. ونظراً لأن النجاح في العمل هدف يسعى الجميع لتحقيقه والوصول
    إليه، يسعى بعض الموظفين نتيجة شعورهم بالغيرة من زميلهم المتميز إلى تدمير نجاحاته
    لأنهم لا يستطيعون تحقيق مثل هذا النجاح، فتحركهم الغيرة نحوه نظراً لأنه يمثل صورة
    من صور النجاح التي تذكرهم بضعفهم وقلة حيلتهم، وبالتالي محاولة إحباط أعماله
    والتقليل من شأنها وإفشالها. ويلعب المدير دوراً أساسياً في ظهور الغيرة المهنية في
    ميدان العمل عندما لا يكون عادلاً مع الجميع ويشجع الأنانية في العمل ويطمس العمل
    الجماعي، ويرفع من شأن موظفين على حساب آخرين، والكيل بمكيالين معهم نحوهم، وعدم
    توفير بيئة العمل المستقرة الآمنة، وعدم مراعاة الفروق الفردية بين الموظفين وتشجيع
    الأفكار والقدرات الخلاقة التي يتمتع بها بعضهم. وهذه الغيرة بين الموظفين بلا شك
    تنعكس سلباً على الأداء في العمل، وتصرف الموظفين عن الإبداع والرغبة في تطوير
    الذات إلى مواضيع هامشية والانشغال بالمكيدة والإيقاع بالطرف الآخر، ليبقى الهم
    الوحيد هو تصيد العثرات والأخطاء، فيبقى الأداء والعطاء في العمل محدوداً ولا يرتقي
    إلى مستوى المنافسة الشريفة، ويسود نظام العمل الفردي، وقلة عطاء الموظفين المبدعين
    وبحثهم عن فرص عمل أخرى وبالتالي خسارة المؤسسة لهم. الغيرة الزوجية: تقوم العلاقة
    الزوجية على الود والتفاهم بين الطرفين، بحيث يقدم كل طرف ما يستطيع من حب حنان
    للطرف الآخر وحمايته، والرغبة في مساعدته ودفعه إلى النجاح، وكثيراً ما شكلت الزوجة
    سبباً في نجاح زوجها نتيجة ما تقدمه له من حب ورعاية وتوفير بيئة أسرية مشجعة،
    وحياة زوجية هانئة، وفهم لاحتياجاته وتلبيتها. وبالمقابل تعتبر حاجة الزوجة إلى
    النجاح أمراً طبيعياً، سيما أنها تقوم بتنمية وتطوير قدراتها ومهاراتها في مجال
    العمل مثلاً إلى أن تتقلد أعلى المناصب ويقوى تأثيرها الاجتماعي، الأمر الذي يعتبره
    بعض الرجال تهديداً لكيانهم في الأسرة، وتقويضاً لسيطرتهم المعتادة، فيميل الرجل
    إلى الغيرة مما حققته زوجته والسعي لوضع العقبات أمام تطورها ونموها الاجتماعي
    والاقتصادي، مستخدماً صلاحياته كزوج له قوامته عليها، ويختلق المشكلات الأسرية
    والمبررات التي تدعوها للعودة إلى البيت والتخلي عن العمل، أو عدم استثمار أموالها،
    أو التقليل من شأن ما تملكه من مال أو قوة تشعره بضعفه في البيئة الأسرية. ولا يخلو
    الأمر في أن بعض الأزواج يستثمرون ما تمتلكه زوجاتهم من علم ومعرفة، أو مال أو نجاح
    في العمل، ليكون كل ذلك مكملاً لنجاهم الأسري، فيأخذ بيدها نحو المزيد من النجاح
    وإثبات الذات. أما الشكل المألوف في الغيرة العاطفية بين الزوجين والذي كثر الحديث
    عنه، يعتبر انعكاساً لحب كل طرف نحو الآخر والرغبة في امتلاكه وعدم مقاسمة حبه مع
    الآخرين، وهذا النوع من الغيرة هو ملح الحياة الزوجية، إلا أن الكثير منها يفسدها
    ويقود إلى تسرب الشك وعدم الثقة بالآخر، الأمر الذي يهدد استقرار الحياة الزوجية.
    هل تغار الأم من ابنتها؟ قد يكون من الغرابة أن تشعر الأم بالغيرة نحو ابنتها وترى
    فيها منافساً جديداً تشاركها الحب الموجه من زوجها، إلا أن الأمر يبدو واقعياً حين
    نرى الأب يهتم بابنته أكثر من اهتمامه بزوجته، فقد سرقت الإبنة أنظار أبيها عن أمها
    وحظيت بحبه وعاطفته، فهو الذي يسأل عنها باستمرار ويداعبها ويكاد لا يرى في الأسرة
    أحداً غيرها، بعد أن كانت الزوجة هي التي تحظى بهذه المساحة من الحب والاهتمام دون
    منافس، فتشعر بأن ابنتها هي السبب في برود علاقتها الزوجية، الأمر الذي يشعرها
    بالغيرة والحسد أحياناً تجاه ما تحظى به ابنتها من محبة بدأت تحرم منها. إضافة إلى
    أنه كلما مر العمر بالمرأة، وقارنت نفسها بابنتها الآخذة في النضوج، أحست بجمالها
    الذي بدأ بالتراجع، الأمر الذي قد يشعرها بالغيرة نحو ما تتمتع به ابنتها من حيوية
    وجمال على الرغم من محبتها لها وعاطفة الأمومة نحوها، وهذا يفسر ما تقوم به بعض
    الأمهات من تقليد بناتهن في أمور كثيرة كاللباس وطريقة الكلام والسلوك،
    al-3ashek
    al-3ashek
    المدير العام
    المدير العام

    ذكر
    عدد الرسائل : 133
    العمر : 25
    الموقع : بلاد الشام//فلسطين/نابلس
    العمل/الترفيه : هيوني ع النت
    تاريخ التسجيل : 18/03/2008

    الغيرة .. أسبابها وأشكالها وآثارها على الفرد والمجتمع Empty رد: الغيرة .. أسبابها وأشكالها وآثارها على الفرد والمجتمع

    مُساهمة من طرف al-3ashek في الجمعة نوفمبر 14, 2008 8:14 pm

    الغيرة و ما ادراك ما الغيرة

    موضوع حلو

    يسلمو
    avatar
    اليمامة الزرقاء
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    انثى
    عدد الرسائل : 212
    العمر : 22
    تاريخ التسجيل : 19/08/2008

    الغيرة .. أسبابها وأشكالها وآثارها على الفرد والمجتمع Empty رد: الغيرة .. أسبابها وأشكالها وآثارها على الفرد والمجتمع

    مُساهمة من طرف اليمامة الزرقاء في السبت نوفمبر 15, 2008 3:21 pm

    اهلا دوما

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 20, 2019 2:19 pm